الشاعر العراقي عيسى حسن الياسري | |
مقدمــــــــــــة
2007/1/15
.. 0 التعليقات
.. رابط
(مقدمة)
كان في مقتبل العمر حين التقيته أول مرة..وكنت أنا أحث الخطى باتجاه غبش الكهولة..كانت عيناه تشبهان عيني طائر الحذاف الذي فاجأته أولى أمطار القارات الثلجية..فراح يحدّق نحو الافق البعيد..بانتظار أن يحضرالدليل الذي يقوده نحو دفء أهوار الجنوب..وغابات قصب وبردي الصيكل وأساطير هور –احفيظ – الغامضة. كان ماجد البلداوي- آنذاك طائرا يجمع خامات أغنيته المعمدة بطلع النخيل..واحلام مدينة اسمها العمارة ضمتنا جميعا تحت جناحيها الشبيهتين بعباءة أم تخاف على أولادها البرد والشتات..وسرعان ما يتلقفني المنفى بثلوجه وعواصفه القطبية بعد ان تحول الوطن الى مزرعة استبدلت الرز العنبر ..وبيادر القمح..ومزارع النجوم واقمار الذهب.وحدائق العشاق بمجنزرات الاحتلال..وفرق الموت ..والسيارات المفخخة..وأشباح الظلام ..وتنكفئ أحلام العودة الى الوطن..ولم يبق هناك مانخاف عليه أو نحلم به سوى تلك الكسرة المتبقية من حلم عودة وطن يحتضر..ورغم عذابات الأهل المقيمين في أحداق مجزرته فأنهم لم ينسونا نحن المغتربين عنه..وتفاجأني رسالة من احد أبنائي الرائعين..ماجد البلداوي ..ومعها يرفق مدونة كتأسيس أولي لموقع يضم كتاباتي وما كتب عني..كانت مفاجأة لي فأنا مافكرت في يوم ما أن تكون لي مدونة أو موقع ..بل ماكنت أريد ان اترك أي اثر ورائي بعد ان افتح الباب واغادر هذا العالم..أردت ان اقطع حبلي السري بهذا الكم الهائل من المراثي الذي ندبت فيه محنة أهلي..فربما وجد الأبناء الذين يولدون من بعدنا فضاء يتسع لأغنية تنفتح على نهار اقل عتمة وعذابا..ولكنّ ماجد البلداوي أراد وبفيض محبته ان يؤجل نسياني ولو الى حين فاهداني مدونته هذه وكل ما اقدمه له ان أقول له شكرا لك يا ابن وطني الذي مانسى أبناءه رغم جراحه التي تنحني أمامها كلّ جراح العالم ويا ابن مدينتي التي تأبى إلا ان تظل قلب الجنوب العراقي .........
عيسى حسن الياسري
أضافة تعليق { الصفحة الأخيرة } { من 59 } { الصفحة التالية } |
أهلاً و سهلاًمن أنا؟ الأرشيف أصدقائي صوري وصلاتتلازقيبا - تللسقفمملكة الماء/ موقع الشاعر ماجد البلداوي تحديث الموقع الشاعر العراقي عيسى حسن الياسري الأقسامآخر المقالاتمقدمــــــــــــةقصائد اول النهار(1ـــــ 19 ) قصائد أول النهار( انا والامس والذكرى) قصائد أول النهار( نزوح) قصائد أول النهار( الموت) أصدقائي |